← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
180 · ص184
«فَصْلٌ» في الرِّبَا الرِّبا في اللُّغةِ: الزِّيادةُ، ومنه قولُه تعالى: {ويربي الصدقات} [البقرة: ٢٧٦]؛ أي: يَزِيدُها ويُنَمِّيها. وفي الاصطلاحِ: الزِّيادةُ في أشياءَ مخصوصةٍ. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالرِّبَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَطْعُومَاتِ»، التَّعاملُ بالرِّبا مُحَرَّمٌ، وهو من كبائرِ الذنوبِ، والأصلُ في تحريمِه آياتٌ، منها قولُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩]. وأحاديثُ، منها حديثُ جابرٍ رضي الله عنه قال: «لَعَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبا، ومُؤْكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ»، وقال: «هُمْ سَوَاءٌ» ١. ويكونُ الرِّبا في: «الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَطْعُومَاتِ»؛ كما قال المصنِّفُ رحمه الله؛ لحديثِ عبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» ٢.
١ رواه مسلم (١٥٩٨)، وقوله: «هُمْ سَوَاءٌ»؛ أي: يستوون في فعلِ المعصيةِ والإثمِ. ٢ رواه مسلم (١٥٨٧).
→ prev 180 / 499 next ←