← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
462 · ص466
كتابُ الأَيْمَانِ والنُّذُور الأيمانُ في اللغةِ: جمعُ يمينٍ، وهو القَسَمُ، واليَمينُ: اليدُ اليُمنى، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمانِ تأكيدًا لما عقدوا، فسمِّي القَسَمُ يمينًا؛ لاستعمالِ اليمينِ فيه. وفي الاصطلاحِ: تأكيدُ ما يحتمِلُ المخالفةَ بذكرِ اسمٍ منْ أسماءِ اللهِ تعالى، أو صفةٍ منْ صفاتِه. والأصلُ فيه قبلَ الإجماعِ آياتٌ، منها: قولُه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: ٨٩]. وأحاديثُ، منها: حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما قالَ: أكثرُ ما كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يحلفُ: «لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» ١. والنَّذرُ في اللُّغةِ: مصدرُ نذَرْتُ أنْذرُ -بضمِّ الذالِ وكسرِها- أي: أوجبْتُ على نفسي شيئًا لم يكنْ واجبًا عليَّ. وفي الاصطلاحِ: هو التزامُ قربةٍ غيرِ لازمةٍ بأصلِ الشَّرعِ. والأصلُ فيه آياتٌ، منها: قولُه تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}
١ رواه البخاري (٦٩٥٦).
→ prev 462 / 499 next ←