← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
355 · ص359
كتابُ الجِنَايَات الجِناياتُ في اللُّغةِ: جمعُ جِنايةٍ، وهي مَصْدَرُ جنى يَجْنِي إذا أَذْنَبَ، وتُطْلَقُ الجِنايةُ على التَّعدِّي على بَدَنٍ، أو عِرْضٍ، أو مالٍ. وفي الاصطلاحِ: هي التَّعدِّي على البَدَنِ. فالجِنايةُ في الاصطلاحِ أخصُّ منها في اللُّغةِ. والأصلُ في تحريمِها قبْلَ الإجماعِ آياتٌ، منها قولُه تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: ٩٣]. وأحاديثُ، منها حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ وما هُنَّ؟ قالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ» ١. والمُوبِقاتُ؛ أيِ: المُهلِكاتُ.
١ رواه البخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٨٩).
→ prev 355 / 499 next ←