← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
474 · ص478
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَجْتَنِبُ الْقَضَاءَ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ: ١ - عِنْدَ الْغَضَبِ»، وهو ثورانُ دمِ القلبِ؛ لإرادةِ الانتقامِ. ٢، ٣ - «وَالْجُوعِ، وَالْعَطَشِ»؛ أي: المفرِطَين. ٤ - «وَشِدَّةِ الشَّهْوَةِ»، وهي التَّوقانُ للجماعِ. ٥، ٦ - «وَالْحُزْنِ، وَالْفَرَحِ الْمُفْرِطِ»، لو قال رحمه الله: المفرِطَينِ لكان أولى؛ لأنَّه قيدٌ في الحزنِ أيضًا. ٧ - «وَعِنْدَ الْمَرَضِ»؛ أي: المؤلمِ المُقْلِقِ. ٨ - «وَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ»؛ أي: البولِ والغائطِ. ٩ - «وَعِنْدَ النُّعَاسِ»؛ أي: إذا غلبتْه عيناه. ١٠ - «وَشِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ»؛ أي: المفرِطَينِ. ودليلُ ذلك حديثُ أبي بكرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» ١. فقد دلَّ الحديثُ على النَّهيِ عن القضاءِ حالَ الغضبِ، وقِيس على الغضبِ ما ذُكر؛ لأنَّه في معناه من حيثُ تغيُّرُ النفسِ، وخروجِها عن الطبيعةِ التي تؤهِّلُها للنظرِ والفكرِ والاجتهادِ لمعرفةِ
١ رواه البخاري (٦٧٣٩)، ومسلم (١٧١٧).
→ prev 474 / 499 next ←