← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
434 · ص438
العذابِ، قالَ تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء: ٧٥]. شرعَ اللهُ تعالى الجهادَ لإقامةِ العدلِ بينَ الناسِ، ولرفعِ الظلمِ عنِ المستضعفين؛ حتَّى ولو لم يدخلوا في الإسلامِ، فلم يسمحْ لأحدٍ أنْ يظلمَ أحدًا؛ سواءٌ كانَ مسلمًا أو كافرًا، ولذلك لا يُعادي هذا الدينَ إلا الظلمةُ والمفسدون في الأرضِ، الذين يريدون أنْ يستعبدوا الناسَ، وكذلك الدجالون والخونةُ منَ المنافقين الذين لا عملَ لهم إلا في كَنَفِ هؤلاءِ الظلمةِ. واللهُ تعالى أعلمُ.
→ prev 434 / 499 next ←