← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
407 · ص411
قالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ»، قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»، قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» ١. وعنْ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ٢. وعنْ أبي عَبْسٍ عبدِ الرحمنِ بنِ جَبرٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» ٣. وعنْ عمرانَ بنِ حصينٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَقِيَامُ رَجُلٍ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ سَاعَةً، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً» ٤. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضي الله عنهما سمعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» ٥. والجهادُ على نوعينِ: الأوَّلُ: جهادُ الطَّلبِ؛ أي: طلبِ الكُفَّارِ في بلادِهم، وهو
١ رواه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣). ٢ رواه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٨٨٠). ٣ رواه البخاري (٨٦٥). ٤ رواه الخطيبُ في «تاريخِ بغدادَ» (١١/ ٥٩٥)، وصحّحه السيوطيُّ في «الجامعِ الصغيرِ» (٧٣٠٢). ٥ رواه أحمدُ (٥٠٠٧)، وأبو داودَ (٣٤٦٢)، وذكره ابنُ عبدِ الهاديِّ في «المحرَّرِ في الحديث» (ص: ٤٨٧)، وقالَ: «ورجالُ إسنادِه رجالُ الصَّحيحِ».
→ prev 407 / 499 next ←