← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
374 · ص378
عهدٌ كأهلِ الذِّمَّةِ فعلى قاتلِه دِيَةٌ تُدْفَعُ إلى أهلِه لأجلِ معاهَدَتِهم، ويَجِبُ -أيضًا- على القاتلِ إِعتاقُ رقبةٍ مؤْمنةٍ، فمن لم يَجِدِ الرَّقبةَ فعليه صيامُ شهرينِ متتابعينِ عِوضًا عنها. وأمَّا وجوبُها في قتلِ العمدِ المحضِ فلحديثِ واثلةَ بنِ الأسقعِ رضي الله عنه قالَ: أتينا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في صاحبٍ لنا أَوْجَبَ -يعني النَّارَ- بالقتلِ، فقال: «أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» ١. ولا يَسْتَوْجِبُ النَّارَ إلا بالعمدِ، فدَلَّ على مشروعيَّةِ الكفَّارةِ فيه. واللهُ تعالى أَعْلَمُ.
١ رواه أبو داود (٣٩٦٤)، وابن حبَّان (٤٣٠٧)، والحاكم (٢٨٤٣)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.
→ prev 374 / 499 next ←