← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
353 · ص357
زوجُها: مَن يُحَاقُّنِي في ولدِي؟! فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ»، فأخذَ بيدِ أمِّه، فانطلقتْ به ١. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَشَرَائِطُ الْحَضَانَةِ سَبْعَةٌ: ١ - الْعَقْلُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لمجنونةٍ؛ لأنَّها لا يتأتَّى منها الحفظُ والتَّعهُّدُ. ٢ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا تَجوزُ لمن بها رِقٌّ؛ لأنَّها مشغولةٌ بخدمةِ سيِّدِها. ٣ - «وَالدِّينُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لكافرةٍ على مسلمٍ؛ إذْ لا وَلايةَ لها عليه، ولأنَّها ربَّما فَتَنَتْه في دِينِه. ٤ - «وَالْعِفَّةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ غيرِ عفيفةٍ؛ لأنَّ المحضونَ غالبًا يَنشأُ على طريقتِها. ٥ - «وَالْأَمَانَةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ خائنةٍ؛ لما في الحضانةِ من معنى الوَلايةِ، ومقصودُها الأعظمُ الأمانةُ. ٦ - «وَالْإِقَامَةُ»، في بلدِ المحضونِ فلو أرادَ أحدُ أبويه سفَرًا فالمقِيمُ أَوْلى به مميِّزًا كانَ أو لا حتَّى يَعودَ المسافرُ؛ لخطرِ السَّفرِ. ٧ - «وَالْخُلُوُّ مِنْ زَوْجٍ»؛ لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءته امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ
١ رواه أبو داود (٢٢٧٧)، والنسائي (٣٤٩٦)، و «بئرُ أبي عنبةَ»؛ هي: بئرٌ على بُعدِ ميلٍ من المدينةِ، وهي تعني: أنَّ ولدَها قد كَبِرَ، وأصبحَ يستطيعُ القيامَ بما ينفعُها، بعد أن قامت بتربيتِه حيثُ كان صغيرًا لا ينفعُها بشيءٍ، و «اسْتَهِمَا»؛ أيِ: اقترِعا، و «يحاقُّني»؛ أي: يخاصمُني.
→ prev 353 / 499 next ←