← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
303 · ص307
ويُشترطُ لصحَّةِ الإجبارِ: ١ - أن لا يَكونَ بينها وبيْنَ الوَلِيِّ عداوةٌ ظاهرةٌ ١. ٢ - أن يزوِّجَها من كفءٍ. ٣ - أن يزوِّجَها بِمَهْرِ مِثْلِها. ٤ - أن يَكونَ موسِرًا معجِّلًا بالمَهْرِ. ٥ - أن يَكونَ المَهْرُ من نقدِ البلدِ. ٦ - أن لا يزوِّجَها بمن تتضرَّرُ بمعاشرتِه، كأعمى أو شيخٍ هَرِم. وذَكَرَ الشَّيخُ زكريا الأنصاريُّ رحمه الله أنَّ البِكْرَ البالغةَ العاقلةَ لو التمستِ التَّزويجَ من الأبِ -مثلًا- بكفءٍ خَطَبَها وعَيَّنَتْه بشخصِه أو نوعِه، حتَّى لو خَطَبَها أَكْفاء، فالتمستْ منه التَّزويجَ بأحدِهم؛ لَزِمَه الإجابةُ تحصينًا لها، فإن امْتَنَعَ أَثِمَ وزوَّجَها السُّلطانُ ٢. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالثَّيِّبُ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا وَإِذْنِهَا»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ٣، ولأنَّها عَرَفَت مقصودَ النِّكاحِ، فلها أن تَقولَ: نعم، رضيتُ أن أُزَوَّجَ، أو رضيتُ فلانًا زوجًا، ونحوَ ذلك.
١ وقال أبو زُرعةَ العراقيُّ رحمه الله: «وينبغي أن يُعتبرَ في الإجبارِ -أيضًا- انتفاءُ العداوةِ بينَها وبينَ الزَّوجِ»، ذكرَه الخطيب الشِّربينيّ في «الإقناع» (٢/ ٤١٥). ٢ «أسنى المطالب في شرح روض الطَّالب» (٣/ ١٢٧). ٣ رواه مسلم (١٤٢١).
→ prev 303 / 499 next ←