← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
105 · ص109
والأمر يقتضي الوجوب؛ ولكنْ دليلُ عدمِ الوجوبِ؛ حديثُ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ رضي الله عنه أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أَخْبِرْني ماذا فَرَضَ اللهُ عليَّ مِنَ الصَّلاةِ؟ فقالَ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ» ١. ووقتُها يبدأُ مِن ارتفاعِ الشَّمسِ قِيدَ رُمْحٍ إلى الزَّوالِ. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَهِيَ: رَكْعَتَانِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ»، يقولُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: «صلاةُ الفطرِ ركعتانِ، وصلاةُ الأضحى ركعتانِ ... على لسانِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم» ٢. وقال عمرُو بنُ عوفٍ المُزَنِيُّ رضي الله عنه: «كبَّر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في العيدينِ: في الأُولى سبعًا قبْلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خَمسًا قبْلَ القراءةِ» ٣. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى تِسْعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعًا»، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «خرجتُ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ فطرٍ أو أضحى، فصلَّى ثمَّ خَطَبَ» ٤.
١ رواه البخاري (٦٥٥٦). ٢ رواه أحمد (٢٥٧)، والنسائي (١٤٢٠)، وابن ماجه (١٠٦٤)، وابنُ خُزيمة (١٤٢٥)، وابن حبَّان (٢٧٨٣). ٣ رواه الترمذي (٥٣٦)، وقال: «حديثٌ حسن». ٤ رواه البخاري (٩٣٢).
→ prev 105 / 499 next ←