← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
856 · ص83 · ج1
......... ... إِلَى حَيْثُ أَلقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ ١ قاله في "همع الهوامع" ٢. وعن الزجاج: أنها موصولة، لأنها مفتقرة إلى جملة كما ذكر. * ومن المَبْني على السكون، وهو اسم: (كم). بنيت؛ لشبهها الحرف في الوضع. أو لشبه الهمزة في الاستفهام. * وكذا: (هل) و (لم)، وهما حرفان. *ومن المَبْني على الفتح أيضًا: (أنَّ) و (ليتَ) وهما حرفان. * و (كيفَ)، وهي اسم استفهام، بنيت على الفتح للخفة، ويستفهم بها عن حال الشيء، فهي: * خبر في: (كيف زيد؟). * وحال في: (كيف جاء زيد؟)، وكذا: (كيت كان زيد؟)، إن جعلت (كان) تامة، وإلا .. فهي خبر (كان). * ومفعول في قوله تعالى: {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ}؛ فهي في موضع نصب بـ (فعلنا). وبعض الكوفيين: أن جملة (كيف فعلنا): فاعل لـ (تبين)؛ لأنه يجيز كون
١ التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: فشَدَّ وَلَم يَنْظُر بُيوتًا كثيرةً وهو من معلقة زهير وينظر في: الارتشاف (ص ٥٨٤)، والتذييل (٣/ ٤٠٠, ٤١٣)، وشرح التّسهيل للمصنف (١/ ٢٣٢)، وشرح المعلقات للزوزني (١٦١)، وشجر الدّر لأبي الطّيب اللّغوي (٩٥)، والخزانة (٣/ ١٥٧)، والمغني (١/ ١٣١)، وشرح شواهده (١/ ٣٨٤)، والهمع (١/ ٢١٢)، والدّرر (١/ ١٨١)، وحاشية يس (٢/ ٣٩)، وديوان زهير (ص ٨٤). اللُّغة: الشدة: الحملة. أم قشعم: كنية الموت. المعنى: يقول: فحمل حصين -المذكور في الأبيات السابقة- علَى الرجل الّذي رام أَن يقتله بأخيه، وَلَم يفزع بيوتًا كثيرة؛ أي: لم يتعرض لغيره عند ملقَى رحل المنية، وملقَى الرحل: المنزل؛ لأنَّ المسافر يلقي به رحله، أراد عند منزل المنية. وجعله منزل المنية لحلولها ثُمّ بمن قتله حصين. الشَّاهد؛ قوله: (إلى حيثُ)؛ إذ خرجت (حيث) عن الظّرفية؛ فجُرَّت بإلى. ٢ همع الهوامع (٢/ ٢١١).