← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1010 · ص137 · ج1
بالتحتية في الغيبة، و"تفعلين" بالفوقية للمؤنثة المخاطبة. ومن الجزم والنصب قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا}. والجازم للفعل لفظًا: "لم" نفسها لَا "إن". وقوله: (وَتَدْعِيْنَ وَتَسْأَلُونَا) مثال الرفع. و (لَمْ تَكُوْنِي) مثال الجزم. و (لِتَرُوْمِي) مثال النصسب. فحذف النون من الأول للجازم ومن الثاني للناصب، والنصب بـ "أن"مضمرة عَلَى الصحيح، لَا بـ"اللام". وهذه الأمثلة هي المعبر عنها بـ: (الأفعال الخمسة) لكن باندراج المخاطبِين ١؛ لاشتراك يقومان في المذكر والمؤنث، وهي مما خرج عن الأصل في الإعراب. تنبيه: يجوز حذف نون الفعل تخفيفًا إِذا اتصلت بها نون الوقاية؛ كقراءة نافع: (تأمروني أعبد أيها الجاهلون) بنون واحدة. وقيل: المحذوف نون الوقاية؛ لأنها لَا تدل عَلَى إِعراب، فهي أولَى بالحذف، وهو للمبرد والفارسي وأبي الفتح والسيرافي. وصحح المصنف الأول. وقرأ ابن عامر: (تأمرونَنِي) بالنونين. والباقون بالإدغام. وقد تحذف نون الفعل ولو لم تتصل بها نون الوقاية؛ كحديث: "والذي نفسي بيده، لَا تدخلوا الجنة حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابوا"، والأصل: (لَا تدخلون، ولا تؤمنون)؛ لأَنَّ "لا" النافية لَا عمل لها. وقيل: حذفت من: "لا تدخلوا"؛ لمناسبة "حتَّى تؤمنوا"، وَكذَا:
١ أي: (يفعلون)، و: (تفعلون).
→ prev 1010 / 2189 next ←