← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1220 · ص219 · ج1
ولا يلحقهما كاف ولا لام. تنبيه: قَد تتصل هذه الكاف الحرفية بـ (أرأيت) ونحوه؛ كقولك: (أرأيتَكَ يا زيد، وأرأيتَكِ يا هند، وأرأيتَكما يا زيدان، وأرأيتَكم يا زيدون)، فتبقَى هذه التاء مفتوحة دائمًا، وتختلف الكاف باختلاف المخاطب، وفي القرآن: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ} .. الآية. فالبصريون: أن التاء فاعل، والكاف حرف جيء بها لتوكيد الخطاب لَا موضع لها، ولهذا قال أبو الفتح في: (أرأيتك زيدًا ما صنع؟) أن (زيدًا) هو المفعول الأول، و (ما صنع؟) في موضع المفعول الثاني. ولا تكون الكاف اسمًا، لأَنَّ السؤال إِنما هو عن زيد في صفته، ولست تسأل عن المخاطب ما صنع. انتهَى. والفراء: أن التاء حرف خطاب، وليست باسم، والكاف: هي الفاعل. والكسائي: أن الكاف مفعول، ويلزمه أَن يكونَ المعنَى: (أرأيتك نفسك). قال الزمخشري: وهو خُلْفٌ. وقال مكي: لو كان الكاف اسمًا في (أرأيتك زيدًا ما صنع؟) .. لوجب أَن يكونَ معناه: (أرأيتك نفسك زيدًا ما صنع؟)؛ لأَنَّ الكاف هي المخاطب، وهذا الكلام محال في المعنَى، ومتناقض في الإعراب. انتهَى. وقال ابن بابشاذ: ليست التاء للخطاب، والخطاب: في الكاف، ويدل عَلَى تجرد التاء من الخطاب: إِفرادُها عَلَى كل حال، وإلزامها الفتح مطلقًا. انتهى. وندرت الكاف في: (هنّاك) بتشديد النون في الإشارة للبعيد. وأندر منه: اتصالها في نحو: (نعمّك الرجل زيد، وكلّاك، وليسك). واللَّه الموفق * * *
→ prev 1220 / 2189 next ←