309 · ص255 · ج3
وعن ابن كيسان: أَن ميمها بدل من واو، وأصلها (أَو).
تنبيه:
تدخل همزة الاستفهام علَى: (الواو)، و (الفاء)، و (ثم)؛ كقولِهِ تعالَى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا}، {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ}، {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} .. فالجمهور: أَن الهمزة قدمت من تأخير، وأن هذه الجمل ونحوها معطوفة بـ (الواو)، و (الفاء)، و (ثم)، وأن الهمزة كانت بعد هذه الأحرف، فقدمت علَى العاطف تنبيهًا علَى أصالتها فِي التصدير.
والزّمخشري: أَن الهمزة فِي محلها الأصلي، والعطف علَى جملة مقدرة بَينَ الهمزة والعاطف، والتّقدير: (أمكثوا فلم يسيروا؟) ونحو ذلك.
وحكي عنهُ موافقة الجمهور.
وفي دعوَى الزّمخشري: حذف الجملة.
وفي دعوَى الجمهور: تقدم بعض المعطوف علَى العاطف.
واللَّه الموفق
ص:
٥٥١ - خَيِّر أَبِح قَسِّم بِأَو وَأَبهِمِ ... وَاشكُك وَإِضرَابٌ بِهَا أَيضًا نُمِي ١
٥٥٢ - وَرَبَّمَا عَاقَبَتِ الوَاوَ إِذَا ... لَم يُلفِ ذُو النُّطقِ لِلَبسٍ مَنفَذَا ٢
= ولسان العرب ١٢/ ٣٦ (أمم)؛ والمقتضب (٣/ ٢٩٧) والمنصف ٣/ ١١٨؛ وتهذيب اللغة (١) ١/ ٦٢٥؛ وتاج العروس (أمم).
الشاهد: قوله: (أم ما كان) حيث جاءت أم زائدة.
١ خيِّر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. أبح، قسم: معطوفان على خيّر بعاطف مقدر مع كل منهما. بأو: جار ومجرور تنازعه الأفعال الثلاثة قبله. وأبهم، واشكك: معطوفان على خيِّر وإضراب: مبتدأ. بها: جار ومجرور متعلق بإضراب. أيضًا: مفعول مطلق لفعل محذوف. نمى فعل ماض مبني المجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى إضراب، والجملة من نمي ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ.
٢ وربما: رب: حرف تقليل، وما: كافة. عاقبت: عاقب: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هي يعود إلى أو. الواو: مفعول به لعاقب. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. لم: نافية جازمة. يلف: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف الياء،