← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1895 · ص447 · ج4
الياء، وأصله: (مرمُوي) بزنة مفعول؛ لأنه اسم مفعول من (رمى). ومثله: (مَقلي) بفتح الميم، وأصله: (مقلُوي)؛ لأنه اسم مفعول من (قلَى) فقلبت الواو ياءً وأدغمت ثم قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء. وكذا نحو: (طُيَّ)، و (لُيَّ) بالتشديد، والأصل: (طُوْي)، و (لُوْي)، بسكون الواو، ففعل به كما تقدم من القلب والإدغام. واشتراط اجتماعهما في كلمة يخرج: ما إذا كانت إحداهما في كلمة والأخرى في كلمة؛ نحو: (أخو يزيد)، و (بني واقد) فصدق أنهما اجتمعا وسبقت إحداهما بالسكون؛ ولكن لا تقلب الواو ياء؛ لأنهما في كلمتين. وكذلك أيضًا لا تقلب الوأو إذا كان السكون أو الحرف عارضًا، ولهذا قال الشيخ: (وَمِنْ عُرُوْضٍ عَرِيَا): فالأول؛ نحو: (قَوْي) بسكون الواو وهو ماض، أصله: (قَوِي) بكسرها فسكنت تخفيفًا. والثاني؛ نحو: (الروْيا) بسكون الواو؛ لأن الأصل: (الرؤْيا) بهمزة ساكنة، فخفف بقلب الهمزة واوًا، فالواو عارضة كالسكون المذكور أيضًا. وشذت كلمات أشار إليها بقوله: (وَشَذَّ مُعْطَى فوق مَا قَدْ رُسِمَا)، فمن ذلك قراءة: (إن كنتم للرُّويّا تعبرون) بتشديد الياء، وسبق أن (الرويّا) لا يعل؛ لعروض الواو. ومنه قولهم: (ضَيُون): وهو السنَّور، فصححوه، والقياس: الإعلال. ومنه قولهم: (عوِي الكلب عَوْيَة) من غير إعلال أيضًا، والقياس: الإعلال، فيقال: (عَيَّة). وسمع: (عَوّة)، والأصل: (عَوْيَة)، فقلبوا الياء واوًا وأدغموا الواو في الواو، والقياس: عكس ذلك كما علم. ولك في تصغير (جدول) وجهان: أحدهما: الإعلال وهو القياس؛ نحو: (جُدَيّل) بياء مشددة، والأصل: (جُدَيوِل)، فقلبت الواو ياءً للمقتضي وأدغم. والثاني: التصحيح، فيقال: (جُدَيوِل)، فتبقى الواو بعد ياء التصغير، كما بقيت بعد