← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1530 · ص329 · ج1
تنبيه: الفارسي والزّمخشري وابن الحاجب علَى تقدير الفعل فِي نحو: (زيد عندك)، قالوا: لأنه الأصل فِي العمل، وتقدير المفرد أولَى؛ إِذ لا يصلح تقدير الفعل فِي نحو: (أما فِي الدّار فزيد)؛ لأنَّ (أما) لا يليها الفعل، فالتّقدير: أما مستقر فِي الدّار فزيد. وكذا نحو: (خرجت فإِذا بالباب زيد)؛ التّقدير: فإِذا مستقر بالباب زيد. ولَا يحسن تقدير الفعل هنا؛ لأنَّ إذأ المفاجأة لا يليها الفعل علَى الأصح، قال تعالَى: {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا}، التّقدير واللَّه أعلم بمراده: إِذا حاصل لهم مكر. وقيل: فعل، ولكن يقدر مؤخرًا. واعلم: أَن الظّرف والمجرور فِي نحو: (زيد عندك) فِي موضع نصب بـ (كائن)، أَو (مستقر)، فالمحذوف هو الخبر حقيقة، والظّرف أَو المجرور فِي محل نصب به. وتسمية الظّرف أَو المجرور خبرًا إِنما هو مجاز والشائع. • وأيده ابن كيسان فقال: إِن الخبر هو العامل المحذوف. • ونحا الشّيخ موفق الدّين بن يعيش الحلبي فِي "شرح المفصل" نحو هذا. • وأبو الفتح وشيخه الفارسي: أن الظّرف والمجرور خبر فِي الحقيقة، فهو فِي موضع رفع حقيقة، وأن العامل صار نسيًا منسيًا، ذكره السّيوطي فِي "همع الهوامع". • حكَى الفارسي عن شيخه محمد بن السَّراج: أَن نحو: (زيد فِي الدّار) قسم برأسه لا من قبيل الخبر المفرد ولَا من الجملة. • قال بعضهم: وقد لا يصلح تقدير الكون؛ كقولِهِ تعالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ} فالتّقدير هنا: (تقتل بالنّفس)، أَو: (مقتولة بالنّفس)، فَلَا يصلح كائنة ولَا مستقرة. ونقل عن السّيرافي: أَن الضّمير محذوف، مع أَن الكون العام فِي نحو: (زيد عندك)، والظّرف حينئذ فارغ ليس فيه ضمير.
→ prev 1530 / 2189 next ←