← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1529 · ص328 · ج3
وأما: (يا ثلاثة وثلاثون)؛ فإن كان علما .. نصبت الكلمتين، لأنه شبيه بالمضاف؛ نحو: (يا ثلاثة وثلاثين). وإن كَانَ لقوم عدتهم هذه .. قلت: (يا ثلاثةٌ وثلاثون) بضم الأول إن كَانَ معينًا كالنكرة المقصودة. وإِلا .. نصبت؛ كـ (يا ثلاثةً وثلاثين) كغير المقصودة. ولَا يجوز: (يا ثلاثةً وثلاثون) بنصب الأول، ولَا (يا ثلاثةٌ والثّلاثين). إِلَّا إن سمي به، قاله ابن بابشاذ فِي "شرح الجمل". • وقال غيره: إن عرّف الثّاني .. جاز فيه الرّفع والنّصب إن كَانَ نكرة مقصودة نحو: (يا ثلاثة والثّلاثون) و (الثّلاثين)؛ كما تقول: (يا رجل الظّريف) بالوجهين. • وإن أعدت (يا) مع (الثّلاثين) .. وجب التّجرد من (أل)؛ لأنَّ (يا) لا تجتمع مع (أل) كما سيأتي. وامتنع نصبه نحو: (يا ثلاثة ويا ثلاثون) فِي النّكرة المقصودة كما علم. ومنع ابن خروف: إعادة (يا). وتقول: (يا اثنا عشر)، و (يا ثنتا عشرة بالألف). والكوفيون: بـ (الياء)؛ نحو: (يا اثني عشر)؛ لأنهم يجرونه مجرى المضاف. • وإن كَانَ المنقوص مقصودًا .. قلت: (يا قاضي أقبل) عند سيبويه. و (يا قاضي أَو يا قاضٍ أقبل) بحذفها من الثّاني منونًا وغير منون عند يونس، قاله ابن بابشاذ. • وإن لم يكن مقصودًا .. قلت: (يا عاصيًا تب لله) منصوبًا منونًا. ولَا تحذف ياء المنقوص المحذوف العين؛ نحو: (مُري) اسم فاعل من (أرى)، فتقول: (يا مري) فِي المعرفة، و (يا مريًا) فِي النكرة غير المقصودة، وسيأتي فِي الوقف. والله الموفق