← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
774 · ص52 · ج4
فاللام: للقسم، و (إن): شرط، والتقدير: (واللَّه لئن منيت). وقوله: (لا تلفنا): مجزوم بحذف الياء على أنه جواب الشرط المتأخر، ولو كان للقسم .. لقيل: (لا تلفينا) بإثبات الياء، و (لا): نافية. و (غبَّ الشيء): عقبه. ويحتمل أنه للقسم، وحذف الياء ضرورة. تنبيه: سبق أن الجملة الواقعة جوابًا لشرط جازم متى اقترنت بالفاء .. كان لها محل؛ كـ (إن قام زيد فيقوم عمرو) فالجملة في محل جزم. بدليل قراءة الكسائي: (ومن يضلل اللَّه فلا هادي له ويذرْهم) بالجزم عطفًا على محل، (فلا هادي له). - وكذا المقرون بـ (إذا) الفجائية، نحو: (إن تجُد لنا إذا مكافأة). - ومن التي لها محل: المصدرة بماض؛ كـ (إن قام زيد قام عمرو). - والواقعة مضافًا إليه، نحو: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}. - والواقعة بعد (إذ) و (حيث)؛ كـ (إد قام)، و (حيث قام). - أو بعد (لما) عند الفارسي وغيره؛ لأنها عندهم ظرف بمعنى: (حين). - والواقعة خبر المبتدأ، كـ (زيد قام أبوه). - والواقعة خبرًا لناسخ؛ نحو: (إن زيدًا أبوه قائم)، وكقوله تعالى: {كَانُوا يَظْلِمُونَ}، {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}. - والواقعة حالا؛ كـ (جاء زيد يضحك). - ونعتًا؛ كـ (رأيت رجلًا يقرأ). - أو مفعولًا؛ كـ (ظننت زيدًا يقرأ)، و (أعلمت زيدًا عمرًا أبوه قائم). - أو محكية بالقول؛ نحو: (قال: إني عبد اللَّه) ومحلها نصب على المفعولية. وأما التي ليس لها محل:
والشاهد فيه: الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم لما اجتمعا مع تأخير الشرط ودلّ على ذلك جزم (لا تلفنا) ولو كان الجواب المذكور للقسم .. لقال: (لا تلفينا) بالرفع بإثبات الياء.
→ prev 774 / 2189 next ←