1365 · ص273 · ج3
ش:
يقول: إِذا عطف علَى ضمير الخفض .. يلزم إعادة الخافض عند جمهور البصريين.
وليس لازمًا عندي: لورود السّماع به نظمًا ونثرًا، وفاقا للكوفيين ويونس وأبي عبيدة وعمرو الشّلوبين.
وأجازه من أصحاب سيبويه: أبو الحسن الأخفش، وأبو علي قطرب.
ودعي به؛ لأنَّ سيبويه كَانَ يخرج فيراه علَى بابه سَحَرًا، فيقول له: (إِنما أنت قطرب ليل) وهو دويبة.
وقال أبو حيان: والّذي نختاره: جواز ذلك؛ لوروده فِي كلام العرب كثيرًا نظمًا ونثرًا.
ولسنا متعبَّدين باتباع جمهور البصريين، بَلْ نتبع الدّليل.
- فمن إعادة الخافض: قوله تعالَى: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}، {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}.
- ومن العطف بدونه: قراءة حمزة: (واتقوا الله الّذي تسألون به والأرحامِ)، بجر (الأرحام) عطفًا علَى الهاء، وقراءته بتخفيف السّين، وهي أيضًا قراءة ابن عباس وقتادة والأعمش والنّخعي ويحيَى بن وثاب وأبي رزين.
وقيل: الواو للقسم؛ لأنَّ العرب كانت تعظم الأرحام وتقسم بها، وجوابه: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
ومنه أيضًا: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} فـ (ما): معطوف علَى الضّمير المجرور علَى أحد الأعاريب.
وقيل: معطوف علَى اسم الله.
وقيل: مبتدأ، خبره: محذوف.
= عندي: عند: ظرف متعلق بقوله: لازما: الآتي: وعند مضاف، وياء المتكلم: مضاف إليه. لازما: خبر ليس. إذ: أداة تعليل. قد: حرف تحقيق. أتى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو. في النثر: جار ومجرور متعلق بأتى. والنظم: معطوف على النثر. الصحيح: نعت للنظم. مثبتا: حال من فاعل أتى.