← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1990 · ص480 · ج2
تسلمان) .. فمعناه: (اذهب بذي سلامتك)، و (اذهبا بذي سلامتكما). وكأنه قيل: (اذهب بالأمر الّذي يسلمك)، ونحو ذلك. وقوله: (إِذا): مفعول أول بـ (ألزموا)، و (إِضافةً): مفعول ثان. وسيأتي الكلام علَى (لما) مفصلًا فِي باب (أما) و (لولا)، هل هي ظرف لازم للإِضافة، أَو غير ظرف؟ تنبيه: اعلم أَن الجملة بعد (إِذا) فِي محل جر؛ لأنَّ (إِذا) مضافة، والجملة: مضاف إِليه؛ نحو: (إِذا جاء زيد أكرمته). وأما جوابها .. فَلَا محل له؛ لأَنَّها شرط غير جازم. واختلف فِي العامل فيها: ١ - فقيل: شرطها. وُردَّ: بأن المضاف إِليه لا يعمل فِي المضاف. وأجيب: بأنها حينئذ بمنزلة (متى)، فهي مرتبطة بما بعدها اوتباط أداة الشّرط بجملة الشّرط، لا ارتباط المضاف بالمضاف إِليه. وفي "إعراب السّمين": أن (جاء) هو العامل فِي (إِذا) من قوله تعالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}، قال: وهو قول مكي، وإِليه نحا الشّيخ، يشير إِلَى أبي حيان. ٢ - وقيل: العامل فيها: ما فِي جوابها من فعل أَو شبهه، وهذا هو المشهور. لكن رُدَّ أيضًا بأنه يقع فِي جوابها: (إِذا) الفجائية و (الفاء) و (إِنَّ) المؤكِّدة، وما بعد هذا لثلاثة: لا يعمل فيما قبلها؛ كما تقول: (إِذا جاء زيد فإِني أكرمه) ونحو ذلك. وهذا الرّد ظاهر، إِلَّا أَن (إِذا): ظرف، والظّروف متوسع فيها. ولهذا ارتضَى الزّمخشري والحوفي: أن جوابها المقرون بـ (الفاء): عامل فيها فِي {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}، وسبق الكلام علَى إعمال ما بعد (الفاء) فيما قبلها فِي الفاعل وفي الاشتغال. ثم إن اضطر إِلَى الجزم بها فِي الشّعر .. كانت اسم شرط، ويجزم الفعل بعدها: لفظًا
→ prev 1990 / 2189 next ←