← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
730 · ص37 · ج4
فجملة (تعشو): في محل نصب على الحال من فاعل (تأته)، والتقدير: (متى تلقه عاشيًا تجد خير نار). تنبيه: - إذا توالى شرطان؛ فإن وجد عطف .. فالجواب للشرطين؛ نحو: (إن يقم زيد ويقعد عمرو أكرمك). - وإن لم يكن عطف .. فالجواب للأول؛ نحو: (إن تقم إن تضحك أكرمك). قال الشيخ في "الكافية": لأن الثاني حل محل ما لا جواب له وهو الحال، فالتقدير عنده: (إن تقم ضاحكًا أكرمك). وقيل: الجواب للأول، وجواب الثاني: محذوف لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه، وكأنه قيل: (إن تضحك فإن تقم أكرمك). وقيل: الجواب للثاني، والشرط الثاني وجوابه: جواب الأول، وفيه حذف الفاء لغير ضرورة؛ لأنها تلزم حينئذ؛ كقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}، فالشرط الثاني وأجوبته: جواب الأول. ومن توالي الشرطين في القرآن: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ}. فعلى كلام الشيخ رحمه اللَّه: تكون (ولا ينفعكم) دليلًا على جواب الأول، والتقدير: (إن أردت أن أنصح لكم مرادًا غَيُّكُمُ لا ينفعكم نصحي). ومنه أيضًا: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا}. وقول ابن دريد:
مفعول به منصوب، وهو مضاف. نارٍ: مضاف إليه مجرور. عندها: ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدم محذوف، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة. خير: مبتدأ مؤخر مرفوع، وهو مضاف. موقد: مضاف إليه مجرور. وجملة (متى تأته تجد) الشرطية: ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تأته): في محل جر بالإضافة. وجملة (تعشو): في محلّ نصب حال. وجملة (تجد): جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا لا محل لها من الإعراب. وجملة (عندها خير موقد): في محلّ جرّ صفة لـ (نار). الشاهد: فيه قوله: (متى تأته تعشو تجد) حيث جاءت جملة تعشو في محلّ نصب حال.
→ prev 730 / 2189 next ←