← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
729 · ص37 · ج2
فإِن فصل بَينَ الهمزة والفعل بواحد ممَّا ذكر .. جاز؛ كما قال: (وإِن بِبَعضِ ذي فَصَلتَ يُحتَمَلْ)؛ لأنَّ الظّرف والمجرورات متوسع فيها. * فمثال المستكمل الشّروط من غير فصل: (أتقول زيدًا كريمًا؟). ومنه قولهُ: مَتَى تَقُولُ الْقُلُصَ الرَّواسِمَا ... يَحْمِلْنَ أُمَّ قاسمٍ وَالْقَاسِمَا ١ فـ (القلصَ): مفعول أول، وجملة (يحملن): فِي موضع الثّاني. ويروَى: (متَى تظن) .. فَلَا شاهد. والقلص: جمع قلوص، وهي الشّابة من النّوق. * والفصل بأحد المفعولين: (أكريمًا تقول زيدًا؟). ومنه قوله:
١ التخريج: البيت لهدبة بن خشرم العذري، من أرجوزة رواها غير واحد من حملة الشّعر، ومنهم التّبريزي في شرح الحماسة (٢/ ٤٦)، ولكن رواية التّبريزي للبيت المستشهد به على غير الوجه الذي يذكره النّحاة، وروايته: لَقَدْ أَرَاني وَالغُلامُ الحَازِمَا ... نزْجِي المَطيّ ضمَّرًا سِواهُما مَتَى يَقود الذّبل الرّواسِما ... وَالجلّة النّاجِيَة العَوَاهِمَا اللّغة: القلص: بزنة كُتُب وسُرُر جمع قلوص، وهي الشّابة الفتية من الإبل، وهي أول ما يركب من إِناث الإبل خاصة. الرّواسم: المسرعات في سيرهن، مأخوذ من الرّسيم، وهو ضرب من سير الإبل السّريع. يحملن: يروى في مكانه (يدنين) ومعناه: يقرِّبنَ. أم قاسم: هي كنية امرأة، وهي أخت زيادة بن زيد العذري. المعنى: متى تظن النّوق المسرعات يقربن مني من أحب أن يحملنه إِلي؟ الإعراب: متى: اسم استفهام مبني على السّكون في محل نصب على الظّرفية الزّمانية، وعامله: تقول. تقول: فعل مضارع، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. القلُصَ: مفعول به أول لتقول. الرّواسما: نعت للقُلُص. يحملن: يحمل: فعل مضارع، ونون الإناث: فاعل، والجملة: في محل نصب مفعول ثان لتقول. أمَّ: مفعول به ليحملن، وأم مضاف. وقاسم: مضاف إِليه. وقاسما: معطوف على أم قاسم. الشَّاهد: قوله: (تقول القُلُصَ يحملن)؛ حيث أجرى (تقول) مجرى (تظن)، فنصب به مفعولين، الأول قوله: (القلص)، والثّاني: جملة (يحملن)، وذلك لاستيفائه الشّروط.
→ prev 729 / 2189 next ←