← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
728 · ص37 · ج1
ش: الكلام: اسم مصدر كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المفعول المطلق. وعن ابن عباس الربيع: أن الكَلام مشتق من الكِلام وهو الجراح، فلما أثرت في الجسد .. أثَّر الكَلام في النفس، إما سرورًا أو ضده. ويطلق في اللغة على: الكتابة، والإشارة، ولسان الحال، وكلام النفس، ونحوه. وهو في اصطلاح النحويين: القول أو اللفظ المفيد فائدة كفائدة (اسْتَقِمْ). واللفظ: صوت يشتمل على بعض الحروف. فـ (لفظ): جنس يشمل كل لفظ. ومفيد: فصل أخرج: غير المفيد وهو المهمل كـ: (ديز) مقلوب زيد. والمستعمل الذي لا يفيد في الاصطلاح؛ كـ (زيد) أو (غلام زيد). ومثل بتتميم الحد فاستغنى بـ (اسْتَقِمْ) عن أن يقول: (فائدة يحسن سكوت السامع عليها، أو المتكلم، أو هما)، لأن (اسْتَقِمْ) كلام تركب من فعل أمر وفاعل مستتر فيه. وقال ابن هشام: المختار في تعريف المفيد: (ما يحسن السكوت عليه مما هو مقصود، ولم يعلم بالضرورة ثبوته ولا نفيه). انتهى. الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على كلام، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ومعنى يؤم: يقصد، وتقدير البيت: ولفظ (كلمة) معنى الكلام قد يقصد بها، يعني أن لفظ الكلمة قد يطلق ويقصد بها المعنى الذي يدل عليه لفظ الكلام، ومثال ذلك ما ذكر الشارح من أنهم قالوا: "كلمة الإخلاص"، وقالوا: "كلمة التوحيد" وأرادوا بذينك قولنا: (لا إله إلا اللَّه)، وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: "أفضل كلمة قالها شاعر كلمة لبيد" وهو يريد قصيدة لبيد ابن ربيعة العامري التي أولها: ألَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ ... وَكُل نَعيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
→ prev 728 / 2189 next ←