← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1573 · ص342 · ج2
النّصب وهو جامد؛ لأنه أشبه الصّفة، فـ (شبر أرضًا): شبيه بـ (ضارب زيدًا)، و (عشرون درهمًا)، شبيه بـ (ضاربين زيدًا). وابن عصفور: أن النّاصب لتمييز النّسبة؛ في نحو: (طاب زيد نفسًا): الجملة الّتي قبله. والمعتمد: الفعل وحده أَو ما يشبه الفعل: كـ (طيِّبٌ نفسًا). وفاعل (فسَّرَهْ)، يعود علَى التّمييز؛ فمعنَى قوله: (يُنْصَبُ تَمْيِيزًا بِمَا قَدْ فَسَّرَهْ): أَن التّمييز ينصب بالذي يفسره، وهذا لا إشكال فيه علَى تمييز المفرد؛ كـ (شبر أرضًا)؛ فإِن (أرضًا) فسَّر (شبرًا) فانتصب به. وأما علَى تمييز النّسبة .. فقيل: إن كلام الشّيخ رحمه الله يقتضي أن النَّاصب للتمييز هو النّسبة؛ فإِن التّمييز قد فسرها، وهو قَدْ قال: (ينصبُ تَمييزًا بمَا قَدْ فَسَّرَه) والحال: أَن النَّاصب لهُ الفعل ونحوه. ويجاب: بأنه علق الإبهام علَى نفس الفعل باعتبار قيام النّسبة به، فيصير الفعل كأنه هو المبهم، فالنّاصب للتمييز: هو الفعل أَو ما يشبهه. تنبيه: قد يكون التّمييز مؤكّدا كالحال، وجعل منه في القرآن: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ} و (ليلةً) الثَّانية من قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}. * والفرق بين الحال والتّمييز: أن الحال يصلح أن يكونَ جوابًا لكيف؛ كقولك: (راكبًا) بعد (كيف جاء زيد؟) وتقع الحال جملة، وظرفًا، ومجرورا، وتبين الهيئات. والتّمييز: لا يكون إِلَّا اسمًا، ويبين الذّوات كما علم، ولَا يتعدد التّمييز، بخلاف الحال. فائدة: (القفيز) لأهل العراق، و (الرُّستاق) لخراسان، و (المِربَد) لأهل الحجاز، و (الإردَبُّ) لمصر. والله الموفق
→ prev 1573 / 2189 next ←