← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1402 · ص284 · ج4
ونون على المشهور. وبنو أسد يقولون: (سَكرانة)؛ لأن (سكران) مصروف عندهم كـ (سَيفان) كما سبق فِي ما لا ينصرف، فعليها لا يمتنع أن يقال: (سُكَيرانون)؛ إِذ يجوز عندهم (سَكرانون) كما جاز مطلقًا (سَيفَانُون). وأجاز الكوفيون: تصغير جمع الكثرة على حاله إِن كان له نظير من الآحاد، فيقولون فِي تصغير (سَكارى): (سُكَيرانيَا) خفيفة هي ياء التصغير، أو (سِكّير) على فُعَيعِل كما كان ذلك فِي تصغير (حُبَارى). وكذا يقولون فِي (رُغفان) جمع (رغيف): (رُغَيفَان) على حاله، كما تقول فِي (عُثمَان): (عُثَيمان). وجعلوا منه قول بعض العرب: (أُصَيلان)، فقالوا: أصله جمع (أَصِيل) كـ (رَغيف)، و (رُغفان) فصغر على حاله، ونظيره: (سلطان). قال بعضهم: والوجه أنه من المصغرات التي جاءت على غير بناء مكبرها؛ فـ (أُصلان) بمعنى (أصيل)، لا أنه جمع (أصيل) كما قالوا: (مُغَيرِبان) تصغير (مَغرِبان) بمعنى (مَغرب) فكلاهما (مَغرب) صُغّر على غير بناء مكبّره؛ لأن المكبّر (أصيل)، و (مغرب). ولو صغر هذا. . لقيل: (أُصَيل)، و (مُغَيرِب) على فُعَيعِل، فقدر العرب: (أُصلان)، و (مَغرِبان) مفردين بمعنى: (أصيل)، و (مَغرب)، وصغروهما. وسمع: (أُصَيلَال) باللام. فقيل: أبدلت النون لامًا كما سيأتي. والفراء: تصغير (آصال) على غير قياس؛ لأن القياس فِي تصغير (أفعال): (أُفَيعال) كما سبق. واللَّه الموفق * * *