← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2159 · ص557 · ج3
بشرط أن يقصد الجزاء، كما قال الشيخ. ويستثنى من الأجوبة: النفي، وإليه الإشارة بقوله: (وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْي جَزْمًا اعْتَمِدْ إِنْ تَسْقُطِ الفَا)، فتقول: (قم أحسنْ إليك)، بجزم (أحسن) جوابًا لشرطٍ محذوفٍ؛ أي: (فإن تقم أحسن إليك)، وهو لأبي الفتح في "التعاقب". والخليل وسيبويه وابن خروف: جزم بنفس الطلب؛ لأنه ضمن معنى حرف الشرط، واختاره المصنف في "الكافية". وقيل: إن الطلب ناب عن جملة الشرط، فجزم لأجل ذلك، وهو للفارسيّ والسيرافي وابن عصفور. وقيل: جزم بحرف مقدر، والتقدير: (قم لأحسن إليك) وهو ضعيف؛ لأن اللام لا تجزم محذوفة إلا بعد (قل) كما سيأتي في عوامل الجزم. وتقول: (ليت لي مالًا أنفقْ منه)، و (هلا سافرت تغنمْ) بالجزم فيهما، وقس عليه ما لم يذكر. إلا النفي؛ لأن السفر سبيل للغنيمة في نحو: (سافر تغنم). وكذا أخواته إلا النفي؛ فلا يصلح أن يكون سببًا لتعليق شيء عليه، فتقول: (ما لك عندي شيء أعطيك) بالرفع. والحاصل: أنه إذا سقطت الفاء وقصد الجزاء .. جزم الفعل بعد غير النفي. * فإن لم يقصد الجزاء .. لم يجزم، وفي القرآن: {رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا} فالجملة من (تكون): صفة لـ (مائدة). وقرأ نافع: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي} بالرفع أيضًا على أن الجملة صفة (وليًا). وقرأ ابن ذكوان: (وألق ما في يمينك تلقفُ) بالرفع على الاستئناف أو الحال. ومن الحال: قوله تعالى: {ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ}، فلو قصد الجزاء .. لقيل: (يلعبوا) واللَّه أعلم بمراده. وقال الشاعر:
→ prev 2159 / 2189 next ←