← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1121 · ص178 · ج2
والّذي يثبت به فرعية الفعل. . يثبت به فرعية الصّفات؛ كـ (ضارب) ونحوه. وعنهم أيضًا: أَن المصدر أصل، والفعل مشتق منه، والوصف مشتق من الفعل، فالوصف: فرع الفرع. واختاره ابن الحاجب. وعنهم: أَن الفعل أصل للوصف والمصدر. وعبد اللَّه بن طلحة شيخ الزّمخشري: أَن كل واحد من المصدر والفعل أصل برأسه غير مشتق، قال: لأنا وجدنا مصادر لا أفعال لها، كـ (الأمومة)، وأفعالًا لا مصادر لها، كـ (عسَى)، و (بئس)، فدل علَى عدم الأصلية والفرعية، ويعضده من قال: إن الكلام كله أصل، وليس شيء اشتق من شيء. ولكن المشهور: أَن بعض الكلام مشتق، وبعضه غير مشتق. واحتج من قال: إن الفعل أصل المصدر، بأن الفعل يعمل فِي المصدر ويؤثر فيه، فكان أصلًا؛ لأنَّ القوة تجعل القوي أصلًا. ورد: بأن الحرف يعمل فِي الاسم ويؤثر فيه. والاشتقاق: اقتطاع فوع من أصل يدور فِي تصاريفه الأصل، كما قاله الرّماني. ولَابد من موافقة الأصل والفرع فِي الحروف الأصول؛ نحو: (قال من القول)، و (مال من الميل). بخلاف الاشتقاق الأكبر: فَلَا يشترط فيه ذلك كـ (البيع من الباع) إِذ الأول يائي والثّاني واوي. وجعل بعضهم: منه قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ}. فالأول: من القول، والثّاني: من القلي وهو البعض. والفرق بَينَ: المصدر، واسم المصدر: أن الأول: اسم الحدث الجاري علَى أحرف فعله؛ يعني: يكون فيه أحرف فعله؛ كـ (ضربت ضربًا)، و (تدحرج تدحرجًا). فخرج نحو: (اغتسل غسلًا)، فـ (غسلًا): اسم مصدر وكذا (أعطَى عطاء)؛ لأنه لم يستوعب أحرف فعله.