1122 · ص178 · ج3
وقيل: يجوز هنا التفريق؛ نحو: (شاعر، وشاعر) وهو عبث.
وقد يلي النعت (لا)، أو (إما): كـ (مررت برجل لا كريم ولا شجاع)، و (مررت برجل إما كريم وإما شجاع).
تنبيه:
تقول: (رأيت رجلًا وهندًا الكريمان) أي: (هما الكريمان).
أو: (الكريمين) على تقدير أعني: (الكريمين) .. فلابد من القطع هنا؛ لئلا يلزم نعت النكرة بالمعرفة.
وتقول: (ضرب زيد عمرًا الفاضلان أو الفاضلين) على القطع أيضًا.
وكثر الخلاف فيما إذا اتحدت النسبة واختلف العمل: كـ (خاصم زيد عمرًا الفاضلان)، فتقول: (خاصم زيد عمرًا الفاضلان) بالرفع تبعًا للأول عند الكسائي، و (الفاضلين) تبعًا للثاني عند الفراء.
وخير فيهما محمد بن سعدان من الكوفيين أيضًا: فراعى المعنى؛ لأن كلًّا منهما مخاصِم ومخاصَم.
وأوجب القطع البصريون؛ فالتقدير: (هما الفاضلان) أو أعني: (الفاضلين).
و (نعت): مبتدأ، و (إذا) وما بعده: خبر، ويبعد نصبه بمحذوف يفسره (فَرِّقهُ) على الاشتغال؛ لوجود الفاء في قوله: (فعاطفًا)؛ إذ لا يعمل ما بعدها فيما قبلها؛ إلا في مواضع سبق ذكرها في الفاعل والاشتغال والإضافة.
فإن قلت: لا يصح النصب أيضًا بدون الفاء؛ لأن جواب الشرط لا يعمل فيما قبل الشرط فلا يفسر؟!
قلت: أجازه الكسائي؛ نحو: (زيدًا إن تقم أضرب).
وإذا جاز أن يعمل .. جاز أن يفسر كما سبق في الاشتغال.
واللَّه الموفق