← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1128 · ص181 · ج2
٢ - ومنه المرادف لمصدر الفعل المذكور؛ كـ (قعدت جلوسا)، و (افرح الجذل)؛ لأنَّ (الجلوس): القعود، و (الجذل): الفرح، وجعل منه قوله تعالَى: {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا}؛ لأن (الموري): هو القادح. ونحو قول الشّاعر: يُعْجبُهُ السَّخُونُ والبَرُودُ ... والتَّمْرُ، حُبًّا ما لَهُ مَزِيدُ ١ فنصب (حُبًا): بـ (يعجبه)؛ لأنه فِي معنَى يحبه. وقيل: إن نحو: (جلست قعودًا): منصوب بمحذوف كما سبق؛ أَي: (فعلت قعودًا)، و (قعدت قعودًا). وأَجازَ الأخفش: الوجهين. وتعريف هذا المصدر خطأ عند الكوفيين نحو: (قعدت الجلوس)، ما لم ينعت؛ كـ (الجلوسَ الحسنَ). ٣ - ومن ذلك أيضًا الضّميرِ؛ كـ (ضربته زيدًا)؛ أَي: (ضربت الضّرب زيدًا)، قال تعالَى: {لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ}؛ أَي: (لا أعذب التّعذيب أحدًا). وقال الشّاعر: هَذَا سُرَاقَةُ لِلقُرآنِ يَدْرُسُهُ ... . . . . . . . . . . ٢
١ التخريج:: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٧٢، والمقاصد النحوية ٣/ ٤٥، وبلا نسبة في شرح المفصل ١/ ١١٢، واللمع في العربية ص ١٣٣. اللغة: السخون: الساخن من المرق. البرود: البارد. الإعراب: يعجبه: فعل مضارع مرفوع، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. السخون: فاعل مرفوع بالضمة. والبرود: الواو: حرف عطف، والبرود: معطوف على السخون مرفوع بالضمة: حُبا: مفعول مطلق منصوب. ما: حرف نفي. له: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مزيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. وجملة (يعجبه): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (ما له مزيد): في محل نصب نعت حُبًا. الشاهد قوله: (يجبه حُبًا)؛ حيث نصب المصدر الذي من معنى الفعل، وليس من لفظه على أنه مفعول مطلق، لأن الحب بمعنى الإعجاب. ٢ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: والمَرْءُ عِنْدَ الرُّشَا إنْ يَلْقَهَا ذِيبُ ولم يعرف له قائل، وهو في: الكتاب (٣/ ٦٧)، والمقرب (١/ ١١٥)، والخزانة (١/ ٢٢٧)، =