← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1342 · ص265 · ج3
الاستدراك خاصة، نص عليه ابن فلاح. وعن يونس: أن (لكن): لا تكون عاطفة، بَلْ هي حرف استدراك باق علَى عمله الأصلي؛ كنحو: (ما قام زيد لكن عمرو) على إضمار مبتدأ؛ أَي: (لكن القائم عمرو). وفي (لكن): ضمير الشّأن اسمها، والجملة خبر فِي محل رفع. وكذا: (ما رأيت زيدًا لكن عمرًا)؛ أَي: (لكن رأيت عمرًا) فاسمها ضمير فيها، والجملة خبر فِي محل رفع. وأَجازَ الكوفيون: أَن تعطف فِي الإيجاب؛ كـ (قام زيد لكن عمرو). ورد: بأنها للاستدراك، وهو لا يكون إِلَّا بَينَ مختلفين؛ كالنفي والإثبات. ويعطف بِـ (لَا) النّافية: - بعد النّداء: كـ (يا زيد لا عمرو)، ومنعه محمد بن سعدان الكوفي. وبعد الأمر: كـ (اضرب زيدًا لا عمرًا). - وبعد الإثبات: كـ (جاء زيد لا عمرو). وإِلَي ذلك أشار بقوله: (ولا نداءً أو أمرًا أَو إثباتًا تَلا). ومنعوا: (جاء رجل لا زيد)، ذكره السّهيلي والأُبَّدي وتلميذه أبو حيان؛ لأنَّ (الرّجل)، يصدق بـ (زيد)؛ أَو لأنَّ (لا) لتوكيد النّفي؛ فنحو: (قام رجل) من قولك: (قام رجل لا امرأة) مقتضٍ لنفي القيام عن المرأة، فدخلت (لا) للتصريح بما تضمنه (قام رجل)، بخلاف: (قام رجل لا زيد)؛ لأنَّ (قام رجل) لا يقتضي نفي القيام عن (زيد). ومنع عبد الرّحمن الزّجاجي: أَن يعطف بها بعد الفعل الماضي، كـ (قام زيد لا عمرو). ورده المصنف. واعتذر عنهُ ابن بابشاذ، قال: لأنه لا يلتبس بالدّعاء؛ فإِن أردت الدّعاء .. جاز، وَلَم تكن (لا) عاطفة. انتهَى. وأَجازَ الفراء: أَن يعطف بها علَى اسم (لعل)؛ نحو: (لعل زيدًا لا عمرًا قائم). وهي لقصر الحكم على ما قبلها.