1219 · ص218 · ج3
والكوفيون: أصلها (بَلْ) وزيدت الألف.
وقيل: هي للتأنيث؛ بدليل: إِمالتها.
• وأما: (أجل)، و (جير) .. فحرفا تصديق بمعنَى: (نعم)، ويستعملان فِي الخبر خاصة، فإِذا قيل: (جاء زيد)، أو (هل جاء زيد؟) .. يقال: (أجل).
وجيرِ: بكسر الرّاء، وقد تفتح.
ويساويهما (إنَّ) المشددة المكسورة.
• وتستعمل (إي): قبل القسم؛ نحو: (إي واللَّه) بعدَ (ما قام زيد)، أَو (هل قام زيد؟).
وفي القرآن: {قُلْ إِي وَرَبِّي}.
وهي بمعنَى: (نعم).
وقيل: إن (جير) تستعمل مع القسم، كـ (إي).
• وتقع (لا) بعد الإِيجاب؛ نحو: (لا) فِي جواب (قَدْ قام)، أَو (هل قام؟) فهي لنفي الإِثبات.
فائدة:
(كلّا) بالتّشديد: حرف معناه: (الرّدع والزّجر).
قال ابن برهان: الّذي عليه أكثر العلماء بحسن الوقف عليها فِي القرآن إِذا كانت ردًّا للأول، وبحسن الابتداء بها إِذا كانت بمعنَى: (إِلَّا)، أَو (حقًّا). انتهَى.
وفيه التفات إِلَى مذهب الكسائي وطائفة؛ فقالوا: فيها معنَى ثالث غير الرّدع والزّجر، وهو: أنه إِذا وقف علَى ما قبلها .. يبتدأ بها علَى معنَى؛ (ألَا) الاستفتاحية.
والفراء وجماعة: علَى معنى: (إي)، و (نعم)، وحملوا عليه: {كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢)} فقالوا معناه: (إي والقمر).
وهي بسيطة.
وثعلب: مركبة من (كاف) التّشبيه، و (لَا) النّافية، وشددت لتقوية المعنَى، ولدفع توهم بقاء معنَى الكلمتين.
واللَّه الموفق