469 · ص258 · ج1
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ} الآية.
(سه) ١ هو: النمروذ ٢ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح ٣، وكان ملكا على السواد ٤، وكان ملكه للضحاك الذي يعرف بالازدها ٥، واسمه: فيوراسب ٦ بن اندراسب، وكان ملك الأقاليم كلها، وهو الذي قتله أفريدون بن أثفيان. وفيه يقول حبيب ٧:
وكأنه الضحاك في فتكاته ... بالعالمين وأنت أفريدون
ويقال ٨: بل كان الضحاك في سطواته.
وكان الضحاك طاغيا جائرا ودام ملكه ألف عام فيما ذكروا. وهو أول من صلب وأول من قطع الأيدي والأرجل ٩، ولنمروذ ابن لصلبه يسمى «كوشا»، أو
١ التعريف والإعلام: ١٨، ١٩.
٢ أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٣٠، ٤٣١ عن مجاهد وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد والسدي.
٣ كذا نسبه الطبري في تاريخه: ١/ ٢٠٧، ونسبه ابن حبيب في المحبر: ٣٩٣ فقال: «نمروذ بن كنعان بن حام بن نوح» لم يذكر «كوش» في نسبه.
٤ أي: سواد العراق، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار، وحد السواد من الموصل طولا إلى عبادان ومن العذيب بالقادسية إلى حلوان عرضا. انظر معجم البلدان: ٣/ ٢٧٢.
٥ في (م): «بالازدهاق» وكذلك في التعريف والإعلام. وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤.
٦ في المعارف: ٦٥٢: «بيوراسف»، وفي تاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بيوراسف».
٧ هو: حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام، الشاعر الأديب ولد عام ثمانية وثمانين ومائة، وتوفي عام إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة. أخباره في طبقات الشعراء لابن المعتز: ٢٨٢ - ٢٨٦، وتاريخ بغداد: ٨/ ٢٤٨، وفيات الأعيان: (٢/ ١١ - ٢٦) والبيت في ديوانه: ٣/ ٣٢١.
٨ هذا القول غير مذكور في التعريف والإعلام، وورد في ديوان أبي تمام، وتاريخ الطبري: ١/ ١٩٤: «بل كان كالضحاك ... » قال الطبري: «والعرب تسميه - (أي: الازدهاق) -: الضحاك، فتجعل الحرف الذي بين السين والزاي في الفارسية ضادا، والهاء حاء، والقاف كافا ... ».
٩ تاريخ الطبري: ١/ ١٩٦.