121 · ص68 · ج1
وأورد الخلاف في اسمه ١، فذكر قول من قال إنه جثجاث بجيمين وثاءين مثلثتين، وخطأ هذا القول، وقال: (والصواب في اسم هذا الرجل: حباب بحاء مضمومة بعدها باء مفتوحة).
يضاف إلى ما سبق ذكره الفوائد اللّغويّة والنّحويّة ٢، والعقائد الدينية ٣، وغير ذلك من الفوائد التي أشار إليها المؤلف - رحمه الله - في مقدمته.
ولعله من المناسب هنا أن أذكر ما وصف به لسان الدين ابن الخطيب ٤ كتاب البلنسي هذا بقوله: (واستدرك على السهيلي في أعلام القرآن كتابا نبيلا، ... وهو من فضلاء جنسه).
المسألة الثانية: فيما يؤخذ عليه:
يمكن تلخيص المؤاخذات التي مرت بي خلال دراسة كتاب صلة الجمع للبلنسيّ في أمور من أهمها:
١ - إنه - أحيانا - يورد أحاديث وآثار ويكتفي بعزوها إلى كتب التفسير المتأخرة، دون الرجوع إلى المصادر الأصلية.
مثال ذلك ما نقله عند تفسيره قوله تعالى: {وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} ٥ عن عطاء بن أبي رباح أنها نزلت في النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية، حين فارقها زيد بن حارثة فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه، فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب.
عزا المؤلف ٦ هذا النقل إلى ابن عطية والزّمخشري وقد أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ١٤٩ عن عطاء.
١ صلة الجمع: (٥٥٥ - ٥٥٧).
٢ انظر بعض هذه الفوائد في الصفحات التالية: ١٤١، ١٩٣، ٢١٧، ٤٣٣.
٣ سبق بيان ذلك: ص: ٦٥.
٤ الإحاطة: ٣٩.
٥ سورة النساء: آية: ٢٣.
٦ صلة الجمع: ٣٢٤، وانظر نحو هذا المثال: ص: ٣٦٠.