68 · ص41 · ج1
قال السيوطي ١: ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم وإنّما المنفيّ علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} ٢، فإنّ المنفيّ علم أعيانهم. ثم القول في أولئك بأنهم بنو قريظة، أخرجه ابن أبي حاتم ٣ عن مجاهد، والقول بأنهم من الجن، أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن عريب عن أبيه مرفوعا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلا جرأة.
المطلب الخامس: الكتب المؤلفة في هذا الفن:
كانت الآيات المبهمة وتفسيرها مبثوثة في كتب التفسير، ولم يكن لهذا العلم مصنّف خاص، وكان من السابقين إلى التأليف فيه:
١ - الإمام أبو زيد وأبو القاسم أيضا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي الأندلسي السهيلي ٤ (٥٠٨ - ٥٨١ هـ).صنف مؤلفات تدل على سعة علمه وقوة فهمه منها:
١ - الروض الأنف في شرح السيرة النبوية.
٢ - نتائج الفكر في النحو.
٣ - كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية.
٤ - الأمالي في النحو.
وهذه المؤلفات الثلاثة الأخيرة طبعت بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم البنا.
١ الإتقان: (٤/ ٨٠، ٨١).
٢ سورة التوبة: آية: ١٠١.
٣ انظر تخريج هذا الأثر والذي بعده عند تفسير هذه الآية في هذا الكتاب: ص: ٥٢٧.
٤ أخباره في: بغية الملتمس: ٣٥٤، وإنباه الرواة: (٢/ ١٦٢ - ١٦٤) ووفيات الأعيان: (٣/ ١٤٣، ١٤٤)، والعبر للذهبي: ٤/ ٢٤٤، والديباج المذهب: (١/ ٤٨٠، ٤٨٣).