1094 · ص583 · ج2
سورة الحشر ١
[٢] {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية.
(سه) ٢ هم بنو النّضير حين أجلاهم النّبيّ صلّى الله عليه وسلم من حصونهم المجاورة لهم إلى خيبر ٣، ثم أجلاهم عمر بعد ذلك إلى تيماء ٤ وأريحا وذلك بكفرهم ونقض عهدهم وهي من بلاد الشّام، وذلك حين بلغه الخبر عن النّبي صلّى الله عليه وسلم:
«لا يبقينّ دينان في جزيرة العرب» ٥.
١ أخرج البخاري في صحيحه: ٦/ ٥٨ عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قل سورة بني النضير. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ٢٦٦ كتاب التفسير، باب سورة الحشر: «كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد: يوم القيامة، وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير».
٢ التعريف والإعلام: ١٦٥.
٣ انظر قصة جلاء بني النضير من المدينة في السيرة النبوية القسم الثاني: ١٩٠، طبقات ابن سعد: ٢/ ٥٧، ٥٨، تاريخ الطبري: ٢/ ٥٥٠، البداية والنهاية: ٤/ ٧٥.
٤ تيماء: بليد في أطراف الشام ووادي القرى، على طريق حجاج الشام ودمشق. وقال الأصمعي: التيماء الأرض التي لا ماء فيها. معجم البلدان: ٢/ ٦٧.
٥ الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٨٩٢، ٨٩٣ عن عمر بن عبد العزيز وهو مرسل في الروايتين. وقد أخرج البخاري في صحيحه: ٤/ ٦٦ كتاب الجزية باب أخرجوا اليهود من جزيرة العرب عن ابن عباس رضي الله عنهما - وهو حديث طويل - قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب».وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٢/ ٢٥٩، كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب: «وكأن المصنف اقتصر -