1130 · ص617 · ج2
سورة المنافقون
[٧] {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا.}
(سه) ١ قالها ٢ عبد الله بن أبي بن سلول وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ - يعني نفسه - منها الأذل، فكان هو الأذل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأعزّ، وقال هذه المقالة في غزوة بني المصطلق، ورفعها إلى النّبي صلى الله عليه وسلم عنه زيد ٣ بن أرقم وكان غلاما فلمّا أنزل الله هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذنيه وقال: هذا الذي وفي لله تعالى بإذنه ٤.
(عس) ٥ هذه السورة نزلت بجملتها في عبد الله بن أبي بن سلول ومن كان على مثل أمره، وفي قوله الذي ذكره الله تعالى فيها وذكر الشيخ - رضي الله
١ التعريف والإعلام: ١٧٢.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣ عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ١٠٨ عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٦٠.
٣ زيد بن أرقم: (؟ - ٦٦ هـ). هو زيد بن أرقم بن زيد بن الخزرج، أول مشاهده الخندق وقيل المريسيع، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم عددا من الغزوات، شهد مع علي صفين، ومات بالكوفة. الاستيعاب: ١/ ٥٥٦، الإصابة: ١/ ٥٦٠.
٤ قال في اللسان: ١٥/ ٣٩٩ مادة (وفى): «أوفى الله بإذنه: أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه».
٥ التكميل والإتمام: ٩٢ ب.