← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
1247 · ص757 · ج2
سورة المسد (سه) ١ أبو لهب اسمه ٢ عبد العزّى بن عبد المطلب، ولمّا كان اسمه اسما كاذبا من حيث أضيف إلى العزّى ذكره الله بالكنية دون الاسم لأنّ الله يقول الحق وهو يهدي السبيل. فإن قيل: إنّ كنيته أبو لهب ٣، واللهب ليس بابن له؟. فالجواب: أنّ الله تعالى خلقه للهب وإليه مصيره. ألا تراه قال {سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ} ٤ والعرب تكنّى بالابن وبما لصق بالمكنّى ولزمه كقول ٥ النبي صلى الله عليه وسلم في علي أبو تراب وفي أبي هريرة أبو هريرة لهرّة ٦ كانت معه تلازمه، ولأنس ٧
١ التعريف والإعلام: ١٨٨. ٢ انظر: جمهرة النسب لابن الكلبي: ١/ ١٦، ونسب قريش: ١٨. ٣ قال ابن الكلبي في الجمهرة: ١/ ١٦ «وكنّاه عبد المطلب أبا لهب لحسن وجهه». ٤ سورة المسد: آية: ٣. ٥ سبق تخريجه. ٦ أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨٦ عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنيت بأبي هريرة؟ .. قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة» وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». ٧ وهو أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد أخرج الحديث الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨١ عن -