1247 · ص757 · ج2
سورة المسد
(سه) ١ أبو لهب اسمه ٢ عبد العزّى بن عبد المطلب، ولمّا كان اسمه اسما كاذبا من حيث أضيف إلى العزّى ذكره الله بالكنية دون الاسم لأنّ الله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
فإن قيل: إنّ كنيته أبو لهب ٣، واللهب ليس بابن له؟.
فالجواب: أنّ الله تعالى خلقه للهب وإليه مصيره.
ألا تراه قال {سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ} ٤ والعرب تكنّى بالابن وبما لصق بالمكنّى ولزمه كقول ٥ النبي صلى الله عليه وسلم في علي أبو تراب وفي أبي هريرة أبو هريرة لهرّة ٦ كانت معه تلازمه، ولأنس ٧
١ التعريف والإعلام: ١٨٨.
٢ انظر: جمهرة النسب لابن الكلبي: ١/ ١٦، ونسب قريش: ١٨.
٣ قال ابن الكلبي في الجمهرة: ١/ ١٦ «وكنّاه عبد المطلب أبا لهب لحسن وجهه».
٤ سورة المسد: آية: ٣.
٥ سبق تخريجه.
٦ أخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨٦ عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنيت بأبي هريرة؟ .. قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة» وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
٧ وهو أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد أخرج الحديث الترمذي في سننه: ٥/ ٦٨١ عن -