470 · ص258 · ج2
مسيكة كان يكرههما على البغاء، وهو الزّنا، من أجل ما كانتا تعطيان عليه، فأنزل الله عز وجلّ الآية ١، وكان ابن مسعود يقرأ ٢: (من بعد إكراههن لهن غفور رحيم).
(سي) وقد قيل: كان اسم إحدى الأمتين زينب والأخرى معاذة ٣، ومعاذة هي أمّ خولة بنت حكيم التي جادلت النّبيّ صلى الله عليه وسلم في زوجها، ذكره المهدوي ٤، والله أعلم.
[٣٥] {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ} الآية.
(سي) الهاء في (نوره) عائدة على اسم الله تعالى على الأظهر، والنور هاهنا فيه قولان:
أحدهما ٥: روي عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير رضي الله عنهما أنّهما قالا: النور هاهنا محمّد صلى الله عليه وسلم والمراد: إذ كان مستودعا في الأصلاب، وأحسن بهذا القول، فلقد روي ٦ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إن الله تعالى حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البريّة، نصب الخلق في صور كالهباء ٧
١ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣٢٠ عن جابر رضي الله عنه وفيه أن اسم أحدهما مسكية، والأخرى أميمة. وذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٢.وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٨.والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٤ عن جابر بن عبد الله وابن عباس رضي الله عنهم.
٢ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٥ عن ابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن جبير.
٣ انظر ترجمتها في: أسد الغابة: ٦/ ٢٦٧، والإصابة: ٤/ ٤٠٨.
٤ لم أعثر عليه.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٦ عن كعب الأحبار وسعيد بن جبير، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٩٨ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال ... ثم ذكره».
٦ لم أعثر عليه.
٧ الهباء: الغبار، أو يشبه الدخان ودقاق التراب ساطعة ومنثور على وجه الأرض. ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤٨٨ مادة هبو.