438 · ص242 · ج1
أمة ١ سوداء فغضب عليها فلطمها. ثم فزع فأتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبره بخبرها، فقال له:
ما هي يا عبد الله؟ قال: هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: هي مؤمنة، فأعتقها، وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين، فنزلت الآية والله أعلم.
[٢٢٢] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... } الآية.
(سه) ٢: كان السائل عباد بن بشر ٣، وأسيد بن الحضير ٤ قالا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ألا نجامع النساء في المحيض خلافا لليهود؟ فتمعّر ٥ وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنزلت الآية ٦.
= النزول: ٦٦ من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦١٥ وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن المنذر عن السدي. وقال في لباب النقول: ٤٣: «أخرجه ابن جرير عن السدي منقطعا». وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٤٦: «وقد ذكر بعض المفسرين أن قصة عناق وأبا مرثد كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ، وقصة ابن رواحة كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ.
١ ذكر ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٨٢١ أنها كانت تدعى: «خنساء».
٢ التعريف والإعلام: ١٧.
٣ هو عباد بن بشر - بكسر الموحدة وسكون المعجمة - بن وقش من بني عبد الأشهل استشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة. ترجمته في أسد الغابة: ٣/ ١٥٠، ١٥١، والإصابة: ٣/ ٦١١، ٦١٢.
٤ أسيد - بضم الهمزة - بن الحضير - بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة - بن سماك ابن عتيك من بني عبد الأشهل، الأنصاري. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في أسد الغابة: ١/ ١١١ - ١١٣، والإصابة: ١/ ٨٣، ٨٤.
٥ أي: تغير. انظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٤٢.
٦ جاء معنى هذا الحديث مسندا في صحيح مسلم: ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض، باب «جواز غسل الحائض رأس زوجها ... »، ومسند الإمام أحمد: ٣/ ١٣٢، ١٣٣ عن أنس رضي الله عنه.