307 · ص167 · ج2
الإحياء ١، والله أعلم. والأعور ٢ من الذي ذكره الشيخ - رضي الله عنه - هو صاحب الزّنا.
[٥٤] {وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً.}
(سي) روي (٢) أنّ سبب الآية هو النّضر بن الحارث بن كلدة وقيل ٣:
عبد الله ٤ بن الزبعرى، وقيل ٥ المراد ب (الإنسان) العموم وهو الأظهر، والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، ويدلّ على ذلك ما روي ٦ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد نام عن صلاة اللّيل فأيقظه وعاتبه فقال له علي: إنّما نفسي بيد الله إذا شاء أطلقها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ذكر ذلك عط وغيره ٧ من المفسّرين.
[٦٠] {وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} الآية.
(سه) ٨ هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف ٩، و (مجمع البحرين)
١ إحياء علوم الدين: ٣/ ٢٨، ٤٠١.
٢ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٥ دون عزو.
٣ ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٣٥ دون عزو.
٤ عبد الله بن الزبعرى بن قيس القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، أسلم في الفتح. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٢٣٩، الإصابة: ٢/ ٣٠٨.
٥ انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٢١٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٣٥، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٢٩٥.
٦ أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٤٣، ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٨/ ١٥٥، ١٥٦ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٣٧، ٥٣٨ عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.
٧ انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ١٦٨.الدر المنثور: ٥/ ٤٠٦.
٨ التعريف والإعلام: ١٠٣، ١٠٤.
٩ ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤، والقرطبي -