5633 · ص28 · ج5
وَسَمعَ منْهُ شُعبةُ وَسُفيانُ، وهؤُلاءِ بِواسِط، وسَمعَ منْهُ ابنُ عُيينةَ بِمكَّةَ شيْئًا يَسيرًا، ورَوى عنْهُ مالكٌ حرْفًا ١.
حدَّثني سَهل، حدَّثنا أَبو سَلمةَ، قالَ ٢: أَخْبرَني الهيْثمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَفصِ بنِ دينارٍ، مَوْلى بَني غِفارٍ: كانَ سعدٌ عِندَ ابنِ هِشامٍ ٣، فَاخْتَصمَ عِندَهُ يوْمًا ابنٌ لِمُحمَّدِ بنِ مَسْلمَةَ وآخرُ منْ بَني حارِثةَ، فقالَ ابنُ مُحمَّدٍ: أَنا ابنُ قاتِلِ ابنِ الأَشْرفِ، فَقالَ الحارثيُّ: أمَا وَاللَّهِ، ما قُتلَ إِلّا غَدْرًا، فانتَظرَ سعدٌ أَن يُغيّرَها ابنُ هِشامٍ فلَمْ يَفْعلْ، حتّى قاما، فلمّا استُقْضيَ سعدٌ قالَ لمِوْلاهُ سَعنةَ ٤، وكانَ يَحرسُه ٥: أُعْطي اللَّهَ عهْدًا، لئِنْ أَفْلتَكَ الحارِثِيُّ ٦ لأوجِعنَّكَ، قالَ سَعنةُ ٧: فَصلَّيتُ معَهُ الصُّبحَ، ثمَّ جِئتُ بهِ سَعْدًا، فلمّا نظَرَ إليْهِ سعدٌ شقَّ القَميصَ، وقالَ ٨: أَنتَ القاتِلُ: إنّما قُتلَ ابنُ الأشْرفِ غَدرًا؟ ثمَّ ضرَبهُ ثمَّ ضرَبهُ ٩ خَمسينَ ومئةً، وحلَقَ رأْسَه ولحيتَهُ، وَقالَ: واللَّهِ لأُقوِّمنَّكَ بِالضَّربِ ما كانَ لي عَليكَ سُلطانٌ.
١ من قوله: "وقال علي سعد" إلى هنا ليس في (ش).
٢ قوله: "قال" ليس في (ق).
٣ هو إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي، ولي مكة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك.
٤ في (ق): "شعبة".
٥ تقرأ في (ق): "عرشه".
٦ في (ق): "الحارث".
٧ قوله: "سعنة" ليس في (ق).
٨ في (ق): "ثم قال".
٩ قوله: "ثم ضربه" الثانية ليس في (ق).