94 · ص97 · ج1
الشعبي ١ وحكاه الشهرستاني ٢ في «أعلام النبوة» له.
وقال محمد بن عبد الله الكسائي: في «بدء الدنيا» له: «أول ما خلق الله تعالى اللوح ثم القلم ثم الماء، قال: وكل شيء [لا] ٣ يفتر عن تسبيحه في وقت عن وقت إلا الماء، وتسبيحه: إضطرابه» ٤.
وقيل: بدأ بخلق السموات قبل الأرض يوم الأحد والإثنين ٥، لقوله تعالى: {فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ} ٦.
وقيل: خلق الله السماء دخانا قبل الأرض، وفتقها سبعا بعد الأرض، لقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ} ٧.
١ عامر بن شراحيل، أبو عمرو الشعبي الكوفي، كان محدثا وفقيها ثقة من خيار التابعين (ت ١٠٤ هـ) انظر: ابن سعد: الطبقات ٦/ ٢٤٦، ابن حجر: التهذيب ٥/ ٦٥.
٢ محمد بن عبد الكريم، أبو الفتح الشهرستاني (ت ٥٤٩ هـ). انظر: ابن تغري: النجوم الزاهرة ٥/ ٣٠٥، الذهبي: سير أعلام ٢٠/ ٢٨٦ - ٢٨٨.
٣ سقط من الأصل والإضافة من (ط).
٤ ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩١ بلفظ «صوت البحر تسبيحه وأمواجه صلاته» وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي غالب الشيباني من قوله،
٥ أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ١/ ٤٤، وذكر هذا الرأي ابن كثير في البداية ١/ ١٣ وذكر أن حجة من قال به التمسك بظاهر قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها … وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ثم عقب ابن كثير بأن القائلين بتقدم خلق السماء على الأرض خالفوا صريح آيتين صرحتا بخلق الله للسماء بعد الأرض وهما قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً … وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً، أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما … وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ.
٦ سورة فصلت آية (١٢).
٧ أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ١/ ٤٣، وأيضا في تفسيره ٧/ ١٥٥، والآية من سورة فصلت آية (١١).