923 · ص926 · ج2
قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ} ١، الصلصال: الطين النابت، وقيل:
الذي لم تمسه النار ٢، و {نارِ السَّمُومِ} ٣: أي من نار الشمس/وقيل:
من نار الصواعق ٤.
وقال وهب: نار السموم: نار لا حرّ لها ولا دخان، فخلق منها الجان ٥، وسماه: مارجا، ثم خلق منها زوجة سماها: مرجة، فولدوا ولدا سماه: الجن، فمنه تفرعت قبائل الجن، وكانوا يلدون توأمين، ذكرا وأنثى، وتزوج إبليس امرأة من الجان يقال لها: الهنا بنت روحان بن سلسابيل بن الجان، وأسكن الله الجن في سماء الدنيا، والجان في الهواء، ثم أهبطهم إلى الأرض - أعني سكان الهواء - فعصوا قبل آدم، وبعث لهم ثمانمائة نبي في ثمانمائة سنة فقتلوهم، فبعث [الله] ٦ إليهم الجن سكان السماء والمؤمّر عليهم إبليس، فقتلوا جانّ الأرض، ثم صعد إبليس إلى أن أهبط [مع] ٧ آدم عليه السلام.
ويقال للروحانيين: جن، فكل ملائكة جن وليس كل جن ملائكة، وهو قول أبي صالح.
والطاغوت الأصنام، والطاغوت [من] ٨ الجن، والجنة هم الجن، والجنة الملائكة أيضا، والجنة الترس، والجنّة البستان ٩.
١ سورة الحجر آية (٢٦ - ٢٧).
٢ انظر: القرطبي: الجامع ١٠/ ٢١، الماوردي: أعلام النبوة ص ١٤١.
٣ سورة الحجر آية (٢٧).
٤ انظر: القرطبي: الجامع ١٠/ ٢١، الماوردي: أعلام النبوة ص ١٤٢.
٥ انظر: القرطبي: الجامع ١٠/ ٢١.
٦ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٧ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٨ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٩ انظر: ابن منظور: اللسان مادة «طغى» و «جنن».