922 · ص925 · ج2
لما سأل إبليس ذلك إذا كان عالما بأنه لا يموت إلى يوم القيامة ١.
وقيل: الشياطين كإبليس لا يموتون إلا معه، وأن تناسلهم انقطع بإنظار إبليس ٢.
وقيل: إن اليوم المعلوم يوم بدر، وأن الملائكة قتلت إبليس في ذلك اليوم.
حكاه وهب. وقيل الوقت المعلوم: النفخة الأولى ٣. وقيل: أولاد إبليس لم يؤمن منهم أحد.
وحكى القاضي عياض ٤: «أن شيخا أقبل وبيده عصا، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أنا هامة بن الهيم بن لامس بن إبليس، وذكر أنه لقي نوحا ومن بعده، وقال: كنت غلاما حين قتل قابيل وهابيل، ثم أسلم». وقيل: أن مؤمنيهم يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم. حكاه سفيان عن ليث.
وقيل: يدخلون الجنة، واستدلوا بقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} ٥.
١ والآية الدالة على انظار إبليس قوله تعالى في سورة الأعراف آية (١٤): قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وراجع تفسير القرطبي للآية الكريمة في الجامع ٧/ ١٧٣ - ١٧٤.
٢ كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٤٢ وأضاف: «إلى يوم يبعثون».
٣ قال ابن عباس: أنظره إلى النفخة الأولى حيث يموت الخلق كلهم، وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين، فأبى الله ذلك عليه. انظر: القرطبي: الجامع ٧/ ١٧٣ - ١٠/ ٢٧،١٧٤.
٤ قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ١/ ٢٣٩.
٥ سورة الرحمن آية (٥٦) وراجع تفسير القرطبي للآية الكريمة في الجامع ١٧/ ١٨١ قال: «وفي هذه الآية دليل على أن الجن تغشى كالإنس، وتدخل الجنة ويكون لهم فيها جنيات»، وراجع أيضا ابن كثير: البداية ١/ ٥٢.