691 · ص694 · ج2
ويترك التحنك ١، وصاحب الحجة والسلطان، وخاتم النبوة وسلطانه على كتفه ٢.
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم في الكتب الإلهية: المتوكل، والمختار، ومقيم السنة، والمقدّس، وروح الحق ومعناه: البارقليط في الإنجيل. حكاه عياض ٣.
وقال ثعلب ٤: البارقليط الذي يفرق بين الحق والباطل، والمتوكل هو اسمه صلى الله عليه وسلم في التوراة ٥.
عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ٦، قلت:
أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أجل، إنه والله الموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} ٧ وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي سميتك: المتوكل لست بفظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو
١ الإقتعاط هو أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه، ويقال للعمامة: المقعطة وهي ما تعصب به رأسك.
انظر: ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٨٨.
٢ انظر: عياض: الشفا ١/ ١٤٩، ومعني سلطانه على كتفه كما ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٠: «يريد علامة نبوته على كتفه».
٣ ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٤٨.
٤ أحمد بن يحيى، أبو العباس ثعلب، امام الكوفيين في النحو واللغة ت ٢٩١ هـ.
انظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٥/ ٢٠٤، القفطي: انباه الرواة ١/ ١٣٨، ابن الجوزي: المنتظم ١٣/ ٢٤، ياقوت: معجم الأدباء ٥/ ١٠٢.
٥ قول ثعلب ورد عند عياض في الشفا ١/ ١٤٨.
٦ عبد الله بن عمرو بن العاص، أبو محمد السهمي، كان محدثا ثقة، ت ٦٥ هـ.
انظر: ابن سعد: الطبقات ٤/ ٢٦١، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ٩٥٦.
٧ سورة الأحزاب آية (٤٥ - ٤٦).