583 · ص586 · ج1
قوله تعالى {لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً} ١: قد يعبر عن الصلاة بالقيام، ومنه: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ٢.
يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يمر بالطريق التي فيها هذا المسجد، وأمر بموضعه أن يتخذ كناسة مزبلة ٣.
روى سعيد بن جبير: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل ليهدم مسجد الضرار رؤي الدخان يخرج منه، وقيل: كان الرجل يدخل فيه سعفه فيخرجها سوداء محترقة ٤.
وعن ابن مسعود أنه قال: جهنم في الأرض، ثم تلى: {فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ} ٥.
قال القرطبي ٦: «واختلف هل ذلك حقيقة أو مجازا على قولين:
أحدهما: أن ذلك حقيقة، وأنه كان يحفر ذلك الموضع الذي انهار فيخرج منه دخان».
١ سورة التوبة آية (١٠٨).
٢ كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٥٨، وحديث قيام رمضان أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب من صام رمضان عن أبي هريرة برقم (١٩٠١) ٢/ ٢٧٩، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافر عن أبي هريرة برقم (١٧٣) ١/ ٥٢٣، وأبو داود في سننه عن أبي هريرة برقم (١٣٧١) ٢/ ٤٩، والترمذي في سننه عن أبي هريرة برقم (٨٠٨) ٣/ ١٧١.
٣ راجع: القرطبي: الجامع ٨/ ٢٥٨، ابن الضياء: تاريخ مكة ص ٢١٢، السمهودي: وفاء الوفا ص ٨١٦.
٤ رواية سعيد بن جبير: ذكرها القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٣، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨١٨، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٦).
٥ سورة التوبة آية (١٠٩).
وقول ابن مسعود: ذكره القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢١٣، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٦٦).
٦ ورد عند القرطبي في الجامع ٨/ ٢٦٥ وذكر القرطبي الوجه الثاني: أن ذلك مجازا، والمعنى صار البناء في نار جهنم، فكأنه انهار إليه وهوى فيه، والظاهر الأول إذ لا إحالة في ذلك.