509 · ص512 · ج1
وروى أهل السير: أن محمد بن مسلمة رأى أضيافا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقال: ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار، ونجعل لك من كل حائط قنو ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بلى، فكان كل من جذّ ماله جاء بقنو، فجعله في [المسجد] ١ بين ساريتين، فجعل الناس يفعلون ذلك، وكان معاذ [بن جبل] ٢ يقوم عليه، وكان [يجعل عليه] ٣ حبلا بين الساريتين، ثم يعلق الأقناء، فيأكلون حتى يشبعون، ثم ينصرفون، ويأتي غيرهم [فيفعل] ٤ لهم مثل ذلك، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك ٥.
القنو: جمعه أقناء، وقنو، وهو: العثكال، وهو العذق بلغة أهل المدينة ٦.
والعذق: بكسر العين وبفتح العين: النخلة بحملها، وقيل: الفتح والكسر لغتان بمعنى واحد، وهو العرجون، والكباسة مثله أيضا بكسر الكاف ٧.
والعثكال للرطب بمنزلة القنو للعنب ويقال له: العثكول/والأثكال، والأثكول ٨، ويقال للكباسة: الأهان أيضا ٩.
١ سقط من الأصل والإضافة من (ط).
٢ سقط من الأصل والإضافة من (ط).
٣ سقط من الأصل والإضافة من (ط).
٤ سقط من الأصل والإضافة من (ط).
٥ حكاه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ عن أهل السير، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٩، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٧.
٦ انظر: ابن منظور: اللسان مادة «قنا».
٧ انظر: ابن حجر: فتح الباري ١/ ٥١٦، ابن منظور: اللسان مادة «عذق» ويقول ابن منظور باللسان مادة «كبس»: الكباسة العذق التام بشماريخه وبسره.
٨ العثكال: وهو العذق ما عليه البسر من عيدان الكباسة، وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم. انظر: ابن منظور: اللسان مادة «عثكل».
٩ الأهان: عرجون الثمرة ما فوق الشماريخ.
انظر: ابن منظور: اللسان مادة «أهن».