443 · ص446 · ج1
العريش: كل شيء مسقف، والجمع عروش، وقيل: عرش، ويسمى مجلس السلطان عرشا، وعرش الله عز سلطانه مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم، وهو الفلك الثامن ١. حكاه صاحب حلل المقالة.
وقيل: هو الفلك التاسع، والكرسي فلك الكواكب، وبه قال القدماء منهم أرسطاطاليس، وذلك مناسب لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
«السموات والأرض جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش» ٢.
وقال الحسن: «الكرسي هو العرش نفسه» ٣.
وقال ابن عساكر: «الكرسي لؤلؤة، والقلم لؤلؤة، فطول القلم سبعمائة سنة، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون» ٤.
وقال أبو مالك: «الكرسي تحت العرش، والله واضع كرسيه فوق العرش» ٥.
قال البيهقي: «في هذا إشارة إلى كرسيين، أحدهما تحت العرش، والآخر فوق العرش» ٦. وفي هذا نسبة لقول أرسطاطاليس.
واللوح عن يمين العرش من درة بيضاء وأسفله في حجر ملك يقال له:
ماطريون ٧.
١ انظر: ابن منظور: اللسان مادة «عرش».
ولمزيد التوضيح في هذه المسألة راجع ما ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٦/ ٥٤٦ - ٥٥٩.
٢ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣/ ٢٧٧ عن ابن مسعود.
٣ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣/ ٢٧٨ عن الحسن البصري.
٤ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣/ ٢٧٦ عن ابن عساكر عن علي رضي الله عنه.
٥ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣/ ٢٧٧ عن السدي عن أبي مالك.
٦ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣/ ٢٧٧ عن البيهقي.
٧ الأثر ذكره القرطبي في الجامع ١٩/ ٢٩٨ عن مقاتل.