← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
442 · ص445 · ج1
[باب خلفه، وباب عن يمين المصلى، وباب عن يساره،] ١ وجعلوا أساس المسجد من الحجارة، وبنوا باقية من اللبن ٢. وفي الصحيحين كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزه ٣. قالت عائشة رضي الله عنها: «كان طول جدار المسجد بسطة، وكان عرض الحائط لبنة لبنة، ثم أن المسلمين كثروا فبنوه لبنة ونصفا ثم قالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل؟ قال: نعم فأقيم له سواري من جذوع النخل شقة شقة، ثم طرحت عليها العوارض والخصف والأذخر، وجعل وسطه رحبة فأصابتهم/الأمطار، فجعل المسجد يكف ٤ عليهم، فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم: عريش كعريش موسى ثمام وخشيبات نعم فتعمل والأمر أعجل من ذلك، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم» ٥. ويقال: أن عريش موسى عليه السلام، كان إذا قام به أصاب رأسه السقف ٦.
١ سقط من الأصل والإضافة من (ط). ٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية عن أنس برقم (٤٢٨) ١/ ١٢٦، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس برقم (٩) ٣/ ٣٧٣، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٤٠ عن أنس. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة عن سهل برقم (٤٩٧) ١/ ١٤٤. ٤ يكف: أي قطر سقفه عليهم ماء. انظر: ابن منظور: اللسان مادة «كف». ٥ كذا ورد عند ابن النجارة في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٦، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٣٣٥. ٦ كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٦، وراجع ما ذكره البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٤٢ عن عريش موسى، ونقله ابن كثير في البداية ٣/ ٢١٤.