435 · ص438 · ج1
[فإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف
فظنت قريش أنهما: سعد بن زيد، وسعد بن هذيم من قضاعة، فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبي قبيس] ١ يقول:
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا … ويا سعد سعد الخزرجين [الغطارف] ٢
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا … على الله في الفردوس ذات رفارف
فإن ثواب الله للطالب الهدى … جنان من الفردوس منية عارف
فقالوا: هما سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ٣.
ولم يزل بقايا اليهود بالمدينة إلى خلافة عمر - رضي الله عنه ٤ -.
وروي عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب». فأجلى يهود خيبر، وأجلى يهود نجران وفدك» ٥ انتهى.
١ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٢ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٣ الخبر والشعر ورد عند الطبري في تاريخه ٢/ ٣٨٠، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٤٢٨، وابن عبد البر في الاستبعاب ٢/ ٥٩٦، والذهبي في سير أعلام ١/ ٢٧٩.
٤ كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦١، وعند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٨).
٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٨٩٢ - ٨٩٣ عن ابن شهاب. وفدك: بالتحريك، قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٢٣٨.